عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

191

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم قال مالك : للأب أن يعتصر وإن لم تكن لهم أم وليس للأم أن تعتصر إن لم يكن لهم أب . ولا يعتصر من / يتيم . ولو وهبت لابنها الصغير ، فبلغ الحلم ثم مات أبوه فلها أن تعتصر . فأما إن مات الأب في صغره ، ثم كبر فلا تعتصر لأنه إذا انقطع الاعتصار فلا يعود . قال : وتعتصر الأم ما وهبت لابنها الكبير لا أب له ، لأنه خرج من حد اليُتْمِ . وكذلك ما وهبت لابنها الصغير وأبوه حي . قال مالك في عطية الأب لابنه أو لابنته ما لم تكن صدقة فله أن يعتصر كان الولد صغيرا أو كبيرا بائنا عنه . ولو لم يعتصر من الصغير حتى كبر وبان ، [ وللولد أم ، أو لا أم له فله ] ( 1 ) الاعتصار ما لم ينكح الابن أو بدا فيه للناس كذلك ، وإنما أنكح لغناه ، أو لما أعطي . وكذلك يرغب في الابنة فيرفع في صداقها لما وهبها ، فيزول الاعتصار . قال ابن القاسم : ثم إن طلقت الابنة قبل البناء فلا يعتصر منها ، لأن الاعتصار زال مرة . وذلك إن كانت الهبة كبيرة مما يزاد في الصداق من أجلها . فأما الثوب وشبهه ، وهبة ( 2 ) الأب أو الأم فذلك لهما . قال : وإذا وهباه بعد تزويجه ، فله أن يعتصر ما لم يداين الابن أو الهبة ، أو يطؤها إن كانت جارية فيفوت الاعتصار وإن لم تكن بكرا ، أو لم تحمل ، قاله مالك وابن القاسم وأشهب وابن وهب . وقال المخزومي : لا يُفَوَّتُ الوطء الاعتصار . قال ابن حبيب قال ابن دينار : فإذا نكح الولد بعد الهبة ، فأما الولد الذكر فلا يقطع نكاحه الاعتصار . وأما الأنثى ، فنكاحها يقطع العصرة لأن الذكر دخل فيما مخرجه بيده ، ودخلت الأنثى فيما / مخرجه بيد الزوج .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين غير مقروءة في الأصل ، مستدرك من ع . ( 2 ) هذه الجملة لا يظهر منها في الأصل غير حروف مقطعة ، والتصحيح من ع .